Friday, November 16, 2007

شخص عاش بداخلي



لا لم أعرفه ولم يعرفني أنه من لم أفهمه ولم يفهمني لم أره ولم يراني لم أحسه ولم يحسني أنه من كان ولم يكن أنه من مات ولم يمت
عندما يحب الإنسان شخصا ما وتقوي علاقتهما وتصل لحد معين من القوة فإن ذلك الإنسان يصنع لذلك الشخص صورة بداخله يصنع ذات أخري بداخل ذاته – أحيانا تكون من ذوات الأربع – تعيش وتتنفس معه تشاركه حياته تشاركه أفراحه وأحزانه حتي لو كان ذلك الشخص بعيد فالنسخة الأخري منه مازالت موجودة في داخل الإنسان وتقاس عظمة الإنسان بعدد النسخ الموجودة في داخله زيادا ونقصا كلما إستطاع الإنسان أن يحب أكثر ويشعر أكثر بألام وأفراح غيره من البشر كلما كان إنسان عظيم

ولكن عندما نصبح وقد وجدنا أنفسنا نشد لأسفل ونسقط بواسطه ذلك الشخص وجب علينا أن ننساه ولكن آني لنا أنه حلم البشرية حلم المعذبين وحلم المقهورين أنه النسيان ظهرت المخدرات والمكيفات بشتي أنواعها من أجله مع ذلك لم تنجح فهي إن كانت تنسي فهي تنسي الإنسان نفسه وتجعله يدمر نفسه بنفسه ولكن لا تنسه تلك الذات أو الذوات التي بداخله


أنا الأن أنظر نحو المرأه أري عدوي أمامي أراه يعيش بداخلي متطفلا علي ذاتي ولا أملك أن أنزعه لا أعلم ماذا أفعل ولكني أنوي ان أحطمه أن أقتله ذلك الذي أراه في المرآه ولكن وللأسف كلما ضربته تألمت أنا وكلما أذيته تأذيت أنا ولو أستمر الامر كذلك فلربما أقتله ولكن ستكون أخر لحظه في حياته هي أخر لحظه في حياتي انا فسأكون حينها كمن قتل نفسه أو هكذا سيظن الأغبياء لن يعلموا أبدا عن هذه الذوات التي تعيش بداخلي ولا أملك أن أخرجهم أبدا مني فلو قتلتهم لمت معهم ربما من الحزن علي موتهم وفراقهم لي


هل عشت من قبل بصحبه أشباح؟؟ أنا عشت برفقتها في أحيان كثيره أستيقظ من نومي وأجدها بجانبي تقفز من الماضي لتؤرق مضجعي تصيح في بلا هوادة تحمل لي همي القديم وذكرياتي الحزينة أسوء ما في الماضي أنه لا يمكن تغييره ولا تعديله
أعتقد أني قد أكتشفت أخيرا ما أريد و وصلت له شممت رائحته علي بعد أميال وتخاطرت معه منذ سنوات أعتقد أن الحل هو أن أبحث عن ذوات أخري لربما حلت محل تلك القديمه وبرغم بحثي المستميت لا أظنني سأجد أبدا ما أبحث عنه ولكني سأظل أبحث لربما أجد من أحبه لربما أجد من يمكن أن أستنتسخ منه صورة أخري و أضعها بداخلي

سأظل أبحث عن من لم أعرفه ومن لم يعرفني من لم أفهمه ولم يفهمني من لم أقصده ولم أوجه له هذا الكلام من قبل فأنا لم أقصد أي إنسان أو إنسانه بما قلته الأن فأنا كل ما قصدته هو فقط


شخص عاش بداخلي

Tuesday, October 9, 2007

أنه القرار



وهكذا سأسير وحيدا
منذ زمان وأنا أظن أني سأكون كالشمس في كبد السماء والقمر في ليله مظلمه أو كالمطر بعد الجفاف والماء بعد العطش أظن أني من سيعيد المجد لمن سلب منه وسأعز بفضل الله من ذل سأكون البسمة في عين المساكين والدواء للمرضي فأنا أريد وأتمني وأرغب وأحتاج وأرجو و أنشد ولكني في الحقيقة لم أفعل شيء يذكر لم أقدم شيء يدل علي رغبتي في ذلك فعلا كل ما فعلته هو أني أصبحت إنسان عادي والإنسان العادي هذا يعتمد علي العصر الذي يوجد فيه و يعيش ثم أصابت ذلك الإعتياديته الزمنيه هذه فيه وفي زمننا هذا من يصبح إنسان عادي فهو إنسان فاشل في المقياس الكلي للبشر علي مر التاريخ
فأحيانا نرسم لأنفسنا صورة معينه عن مستقبلنا وتأتي المشكله والعقبه الكبري عندما نواجه الواقع لنجد الإختلاف العظيم بين واقعنا الحالي وما يجب أن نكونه فعلا إذا أدرنا أن نحقق هدفنا لنصل للصورة النهائية التي كنا نرجوها ولكني بالرغم من صعوبة الموقف فأني أعتقد أن وقت الأحلام والتمني قد ولي أعتقد أن تلك اللحظة التي يجب علي أن أتخذ قراري بها قد حانت وأظلني زمنها فالأن أكون أو لا أكون فعندما يرغب إنسان في شيء ما ويرغبه ويأمله ويرجوه يبقي هذا الحلم موجود في رأسه فقط وذلك حتي تحين اللحظة التي يصبح ملزوم فيها أن يقرر إذا كان يريد ما يزعم انه يتمناه فعلا أم لا.أحيانا تخدعنا أنفسنا وتضلنا عقولنا ويغيبنا الهوي فنتصور أننا فرسان ولكننا في الحقيقة وبكل أسف جرذان الفرق بين الفارس والجرذ هو هذا القرار الذي وجب علي أن أتخذه أظن أن الأوان قد أن كي أبدء بوضع أول اللبنات في بناء هدفي وحلمي وأخطو أول خطوة نحو مستقبلي الذي أرجوه وأريده أو أن أنزوي بهدوء في ركن من أركان الكون الفسيح أندب حظي العاثر وظروفي الصعبة مع أني أعلم في أعماق أعماق نفسي أنني من تخاذلت وتنازلت عن هدفي وخسرت الحرب من أول معركة واجهتها بل ربما حتي قبل أن أدخلها فالقرار لي وأنا أتخذته وقضي الله أمر كان مفعولا فأنا سأحقق ما أريد إنشاء الله
عندي تصديق أعمي بمبدأ يقول أن حياتك من صنع أفكارك فمن أراد النجاح نجح ومن أراد الفشل فشل كل ما يريده المرء يفعله
والمسؤلية كل المسؤلية تكمن في أن يتخذ المرء القرار الصحيح في الوقت المناسب ليبدأ رحلته نحو تحقيق هدفه

Sunday, September 9, 2007

عدنا

تأخرت كثيرا في مقالي وتقبلوا أسفي فقد كنت مسافر في رحله مفاجأة وأسمحوا لي أن أقدم لكم قصه قصيره من تأليفي أتمني أن أطلع علي رأيكم بها فهذا مهم جدا عندي القصه بعنوان



عندما يموت الماضي


تقدم لي كثير يطلبوا يدي للزواج ولكني أرفضهم أرفضهم جميعا الواحد تلو الأخر أمي يأست مني فكل مره أعتذر بعذر مختلف حتي مللت من هذه الحاله فلقد نفذت أعذاري حتي كدت أن أخبرها ذات يوم بحقيقه حالي ولكني أؤثر أن أسير وحدي مثقله بهمومي فكيف لها أن تفهم أن الماضي قد مات فهي لن تفهم كيف غرقت سفن شبابي في بحر الغربه الهائج كيف لها أن تفهم أنه عندما يموت الماضي لا يحيا من جديد بل يذهب بلا عودة يتواري في صمت خلف ستائر الأبديه فلا يسمع له صوت ولا دبيب فهو ميت بلا بعث فعندما يموت الماضي نشعر بشيء يختنق بداخلنا يكاد يقتلنا نتمني لو نختلس ولو لحظات قليله مما فات نختلسها من خلف أسوار الزمن العتيده ولكن هيهات لو أجدت المحزون شكواه وما زلت لا أعلم أي بحر لجي هذا الذي أبتلع الماضي في جوفه

كنا هنا دائما حيث تنبت الأزهار وتتلون حيث تنمو الأشجار وتغرد البلابل لو قلت أنني لم أحيا إلا معه لما كنت كاذبه فهو من كان يخرج الضياء من سواد أيامي ويستخرج أثمن الكنوز من مناجم ليالي الحزينه كانت رحله صعبه تلك التي قمت بها فبعد إكمال الدراسه جائتني منحه في أحد الدول الأوروبية لم أتردد وافقت وبدأت في إعداد أوراقي وسافرت إنها لنشوة غريبه تلك التي تعتريك عندما تسافر من بلدك وموطنك لبلد أخر يبدأ إحساس المغامره بداخلك ينمو وترتفع دقات قلبك كأنها تدق علي طبول الزمن معلنه بدايه مرحله جديده في حياتك ولكن ما تلبث النشوة أن تروح ودقات الطبول أن تخفت فتجد نفسك فجأة وحيدا وكأنما أستيقظت من حلم جميل في ليله ممطره

مرت أيامي في البدايه بارده كبروده الثلج الذي يتساقط في هذه الأنحاء بكثره وخاصه إننا في فصل الشتاء ومرت عدة أشهر وجاء الربيع فتوقف المطر ولم يقاوم الثلج سطوع الشمس فذاب تحت قوة سطوعها وإرتفاع حرارتها لازلت أذكر ذلك اليوم حين قابلته أول مره كان شاب متوسط العمر تقريبا تلمع عيناه ببريق رائع فكان هو الفجر الذي أشرق علي ليل أيامي في تلك الأنحاء البعيده فعندما تكون بعيدا عن موطنك يسهل حينها أن تقع في حب أي شخص يقدم لك الحب تكون كالغريق الذي يتعلق بقشه أي قشه يجدها فأنت حينها لا تمنح حريه الإختيار ومرت أيام وكل يوم يزداد لمعان وبريق أيامي حتي حضر ذلك اليوم كالضيف الثقيل كنت أسير في طريق عودتي للمدينه الجامعيه بعد إنتهاء اليوم الدراسي فأحسست بلفحه برد فأقشعر لها جسدي وخيل لي أن السماء ستمطر ولكنه لم يكن مطر وإنما كان ذلك الندي الذي يبشر عادة بإقتراب موسم الأمطار وإذا بي فجأة أشاهده هو هو نفس الشخص الذي كان يضيء أيامي شاهدته يحدثها بجوار أحد المنازل ولم أكن لألقي للأمر بالا لولا أن شاهدت ذلك البريق في عينيه نفس هذا البريق الذي عهدته منه ولكن عندما ينظر لي وما هي إلا لحظات حتي مضي بعد أن قبل يدها و هو لا يزال محتفظا بهذا البريق في عينيه وأختبأت أنا خلف أحد الجدران حتي أتأكد أنه لم يراني ثم ذهبت ومنذ ذلك اليوم لم أقابله

و بعد ذلك و رغم محاولاته المستميته أن يقابلني ولكن لم يحدث ذلك أبدا أخبرني أحد أصدقائه ذات يوم أنه كاد أن ينتحر من أجلي فهو حتي لا يعلم سبب تغيري من ناحيته ولكني لم أبالي فقد كان لازال طعم الخيانه كالحنظل في حلقي ولكني الأن أصبحت أقوي من ذي قبل بكثير فأحيانا تعلمنا مراره الخيانه ما تعجز ألاف الكتب أن تفعله فالتجارب تثقلنا وتثقل خبرتنا وتجعلنا أقوي مما نتخيل ولذلك لم أعد ألتفت للأمر ونسيته ولكن لا لم أنسه قد أكون نسيت أحداثه وتفاصيله ولكن لازلت أشعر بمراره الخيانه بل وأذكر ذلك البريق في عينيه ولكني خبأت كل ذلك في أعماقي وأغلقت عليه أسوار صبري وجلدي وسرعان ما أنتهت البعثه وعدت لبلدي وقريتي الصغيره حيث أنتمي ولكني إنسانه جديده تماما وكأني دفنت نفسي القديمه هناك أشعر بجزء مني قد مات والأن وقد مر سنوات علي ذلك ولكني لازلت أذكره برغم أن الجرح دبل في قلبي ولكن لم أستطع أن أقبل من تقدموا لي بعده فلن أضع نفسي في هذا الموقف مره أخري لن أنتظر حتي يأتي أحدهم ببريق أخر في عينيه لا لقد مات الماضي وماتت معه رغبتي في ذلك البريق الذي يشع من أعين الرجال وما زلت لا أعلم ماذا أفعل كيف أخبرها ببساطه أن الماضي قد مات وأني لم أعد كما كنت لم أعد إنسانه طبيعيه فأنا إنسانه ماضيها قد مات

Thursday, August 16, 2007

ومات الحلم




فيما مضي كانت نظرتي مختلفه عن العالم وعن الماضي وعن الحاضر والعالم هو هو لم يتغير ولكن الذي تغيير هو نظرتي له كنت أظن أن الماضي عندما يموت يموت شيء بداخلنا وتغرب الشمس خلف أفق الزمن ولكن الأن أعتقد أنه عندما يموت الماضي تشرق الشمس بل وتشرق بقوة أكثر من ذي قبل وكأنها تخلصت من عبقه الكئيب إن التاريخ أو ما مضي من حياة البعض هو صفحه قديمه لونها باهت تعبر عن سلسله من التجارب والأحداث التي تمر بنا أحيانا كنا نلعب دور المؤثر والمحرك وفي أحيان أخري لعبت باقي الأحداث دور المؤثر علينا نحن وبعد كتابة الكلمات والجمل المكونه من الأحداث والمواقف التي شهدناها تقلب الصفحه بهدوء لتأخذ مكانها في كتاب تاريخ حياتنا وتستقر قطره جديده في قاع بحيره الزمن وتبقي الذكريات عالقه في أذهاننا كأنها ترفض أن تطوي وتذهب خلف أسوار الزمن ترفض أن تنسي بين طيات كتاب الحياة وهذه الذكريات هي كل ما تبقي لنا من الماضي وهي الشيء الوحيد الذي يظل باقي يتحدي مرور الزمن تعيش الذكريات بداخلنا تسكن في روحنا تنير بأفراحها ظلمه حاضرنا أحيانا وفي أحيان أخري تطل علينا بوجهها الكئيب إن الذكريات هي أجمل وأقبح ما يبقي لنا من الماضي هي ذلك البريق الساحر الذي يجلعنا نتحدي الزمن وهي تلك اللعنه الأبديه التي تمتلك علينا حواسنا فتجعلنا نسهو عن واقعنا أحيانا ولكن لها دور هام جدا في فهم المستقبل وإمكانيه رسم صوره له فمن لا يعرف ماضيه لن يعرف مستقبله هذا إن كان له تصور معين عن المستقبل أساسا ويعرف هذا التصور بالأحلام وليس يسير بناءا علي البركه والتساهيل !!!وما أكثر أتباع هذه الطائفه في واقعنا


وما المانع أن نحلم أن ننهض ببلادنا كما حدث في ماليزيا


إن الأحلام هي إفراز طبيعي لما يترسب في ذاكرتنا من أحداث سواء كانت أحلام في المنام أم أحلام بمعني أهداف وطموحات يتمني الإنسان تحقيقها في حياته فالأحلام هي ما تجعل الإنسان إنسان و بما إنها نتاج للذكريات فالذكريات هي إذن ما تجعل الإنسان إنسان إن الفرق شاسع بين من عنده حلم وهدف يريد تحقيقه ومن هو كالأنعام بل هو أضل يعيش علي غير ضوء وبصيره ولذلك جعل الإسلام للمسلمين جنه في الأخرة حتي يكون لهم أجمعين هدف وهو الجنه ورضي الله قبلها ولكن ربما ما يصرف الإنسان أتن أن يحلم هو أن يخاف أن لا يتحقق حلمه وهدفه وانا أعتقد أن السبب وراء ذلك هو عدم رغبه الإنسان نفسه في تحقيقه هدفه فمن أراد شيئا من صميم قبله عمل له وأتوكل علي الله فهو سيحقق ما يريد لا محاله فمن فشل في تحقيق حلمه فلا يلومن إلا نفسه فالله يجبر القصور ولا يجبر التقصير وأقول لكم مقوله الكاتب لنيين الرملي ناموا وأحلموا وأصحوا وحققوا أحلامكم

Monday, July 23, 2007

عن الوحدة


هل تعرف ما معني ان تكون وحيدا؟؟ هل جربت طعم الوحدة من قبل؟؟ حين تكون وحيدا ستعرف إن الوحدة لا يعرفها إلا من ذاقها حينما تكون وحيدا تشعر كأن الكون قد أصبح ملكك مع أنك تكون حينها لا تملك شيئا حينها تري العالم بصورة أفضل وأكثر وضوحا تشعر بألاف الأحاسيس والمشاعر المتضاربة التي تعتمل بداخلك تشعر كأنك تفتقد شيء ماولكن لا تعلم تحديدا ما هو ولكن لا يزول أبدا هذا العطش من داخلك وكأن شيء ثمين قد أجتث من أصله بداخلك وذهب وولي مهما بحثت عنه فلن تجده الوحده هي تجرية غريبه ومثيرة تجعلك تسمو فوق مواطن الضعف والحاجه بل تجعلك تحقق لنفسك الإكتفاء الذاتي الوحده مثلها مثل باقي الأشياء في حياتنا لها مميزات ولها عيوب مميزاتها أنها تجعلك قوي صلب قادر علي مواجهه الصعاب والمواقف الشاقه تجعلك كالصخر الجلمود لا تهزه العواصف ولا تزلزله الزلازل مهما بلغت قوتها إن الوحده لا تلبث أن تجعلك أقوي مما كنت تتخيل أو تتصور تطلق قدراتك الخفيه ولكنها في نفس الوقت تميت بداخلك أشياء قلما تعود من جديد

أشياء لن تستطيع أن تزرعها بداخلك مره أخري وتفوت عليك لحظات جميله وممتعه وبهيجه قد تقضيها مع عائلتك أو أصدقائك أو أحبابك حينما تحظي بهذه الرفقه الجميلة وبريقها الرائع وتشعر بدفء وجمال الحياة فتري وجه الزمان وقد أصبح لوحه بديعة الألوان وهذه هو الميزان حتي تكسب شيء تفقد أخر وعندما تفقد شيء لا بد ان تكون قد أكتسبت غيره وهذه هي القضيه والمشكلة فأنت عليك أن تختار بين المميزات والعيوب بين السلبيات والإيجابيات حتي تصل للأفضل لك إن الوحدة تجربة فريدة قلما يمر أحد بها من البشر وأنا مررت بها وعشتها بكل معانيها وأحاسيسها أيام طويلة مرت علي وأنا وحيد كنت أتمني أن يذكرني فيها أحد ولكن لم يحدث ثم أصبحت أحب هذه الحالة فكان هذا هو الحل الوحيد حتي أستطيع أن أكمل طريق حياتي لم يكن أمامي خيارت عديدة إما البقاء وإما الفناء فأخترت البقاء ولكن البقاء وحيدا ومن ثم قررت أن أعطيكم نبذه عن الوحدة

Sunday, July 8, 2007

أيهما أفضل ما أفضل .....أم ما أحب


سؤال غريب أرق مضجعي مؤخرا وشغل عقلي وفكري وأثار حيرتي وأدي لحدوث فتنة داخلية عندي فأحتدم النقاش مرة أخري بين أنا و أنا برده

أنا : لقد وصلت الأن يا عزيزي لمفترق الطرق فماذا ستختار أفضل أن تختار ما تحب فهذا الأفضل فالإنسان الطبيعي يفضل ما يحب فما تحبه ستكون أكثر فعالية فيه وقدرتك علي الإبداع فيه أفضل

أنا برده : سأسألك سؤال هل سمعت من قبل تلك المقولة " أعمل ما تحب حتي تحب ما تعمل
" .

أنا : أعتقد ذلك

أنا برده : هل تعتقد أن أي طرفي هذه المقولة يجب أن يكتب أولا يعني هل أعمل ما أحب أولا أم أحب ما أعمل أولا أنا أعتقد أن لا فرق بينهما فكلاهما يكمل الأخر فلو أحببت ما أعمل فأنا بالتأكيد سأصبح أعمل ما أحب فأنا عندما أختار عمل ما لأنه أفضل لي وأحببته فأنا أصبحت أعمل ما أحب أعتقد أن العمل والحب كلاهما يتأثر بالأخر إما سلبا أو إيجابا فلو عملت عملا ما وأنا مستعد نفسيا لحبه فسأحبه أما لو عملت نفس العمل وأنا غير مستعد لذلك فسأكرهه

أنا : ولكن في حالتك هذه أعتقد أنك يجب أن تختار العمل الذي تحبه أساسا فجل ما تريد قوله أنك ستتعود علي العمل الذي تعتقد أنه أفضل من هذا الذي تحبه وبعد ذلك ستحبه كما يحب الرجل المرأة- التي لم يكن يعرفها من قبل- بعد الزواج ولكن هذه العلاقة دائما تكون غير مأمونه فهناك إحتمال ولو ضئيل أن تفشل وهذا لا يمكن أن يحدث فهذه فرصتك الأخيرة ولو فشلت فلن تمتلك رفاهية الإختيار مرة أخري

أنا برده : الحقيقة أن تشبيهك للعلاقة بيني وبين عملي بعلاقة الرجل بالمرأة تشبيه فاشل فالعمل ليس كالمرأة ثم إني أملك إحساس إيجابي تجاه هذا الإختيار وأعتقد أني سأبلي فيه بلاءا حسنا وهذا الإحساس الإيجابي سيجعلني أحبه ولربما أصبح أحب لقلبي أكثر من هذا الذي أحبه أنا الأن

أنا : اعتقد أن الحوار معك ليس له فائدة وليس منه طائل فأنت فاشل لم تحقق شيء هناك طريقان طريق صعب وطريق أصعب وانا لن أختار أصعبهما حتي لو كنت مضطرا فكفاك تحكم وغطرسه

أنا برده يرد غاضبا : من هذا الذي رميت بالفاشل فلتذهب للجحيم أنت وأمثالك فالجهل هو شيمتك والغباء طبيعتك وقد أخطأت عندما حاورتك

أما أنا فلم يتمالك أعصابه وإنهال علي أنا برده بالشتائم البذيئة التي لا أستطيع ذكرها هنا وتحدث الأن معركة في مملكتي الداخلية لذلك قررت الإستعانة بقوات أجنبية لحد النزاع أقصد أريد رأيكم

ماذا أختار ما أفضل ..أم ..ما أحب ؟؟

Sunday, June 17, 2007

هناك ثم العودة مرة أخري


كانت رحلة شاقة ومتعبة لطالما تمنيت أن تنتهي عند هذا الحد ولكنها لم تنته ولم تتوقف السيارة بل إستمرت وزادت من سرعتها إيضا في تحد سافر لكل رغباتي المكبوتة كنت حزينا تائها حائرا لا أعلم ماذا أفعل وكأن جزء مني قد فقد شيء في أعماقي قد إجتث من أساسه لا أعلم إلي هذه اللحظة ما هو بل من الممكن أن تقول أني لم ألحظه يوما كان إحساس بالضياع لم أتبينه تماما لم تكن الصورة واضحة تماما في مخيلتي تداعب نسمات الهواء وجهي فتيقظ الذكريات أمام عيني وكأنها تدور أمامي الأن كان يوم صعب بالرغم أنه مضي عليه ثلاثة سنوات إلا أني لازلت أذكره حتي الأن كأنه حدث بالأمس وبالرغم من أن هذه لم تكن رحلتي الأولي في حياتي فقد سبقها العديد والعديد خلال طفولتي ولكن هذه كانت مختلفة وكأنها إيذانا ببدء مرحلة جديدة في حياتي وقد كان ومرت الأيام ووصلت لمنزلي الجديد بقارتي الجديدة وبدأت حياة جديدة تماما لا يعرفها الكثير من البشر ولا يصمد لها إلا ما ندر منهم كانت حيلة غريبة حقا لازلت أذكر عندما
كنت أستيقظ في الليل من نومي أصرخ بكلمات غير مفهومة كتكمله لكابوس مفزع مر بي

ولكني قلت لا عزمت علي الصمود وبالفعل وفقني الله ومرت الأشهر وتوالت حتي تكيفت تماما مع حياتي الجديدة ثم عدت إلي الوطن ولكن لم أجده كما كان وبقيت حين من الدهر أجهل أيهما تغير أنا أم الوطن ؟؟؟

لا أستطيع أن أنكر أن سعادتي بعودتي لمدينتي الجميلة مرة أخري كانت عظيمة ولكن كان هناك دوما شيء يؤرقني إيهما تغير لماذا لم أستطع أن أذهب إليها كما في الماضي بقي المكان ولكنه هجره السكان أين أيام الماضي أين ذهبت بحثت عنها أين الذكريات القديمة أين من كانوا هنا من قبل بحثت وبحثت ولكن بلا جدوي وفي النهاية إيقنت أن لا فائدة من البحث وقلت في نفسي ما دمت أحمل ذكراهم في نفسي فهم أبدا لن يموتوا فأنا رجل زادي الذكريات لو ماتت لمت ولكن الأن والأن فقط علمت ما الذي تغير لقد تغيرنا كلانا أنا والوطن

وغريبة أنتي أيتها الحياة لطالما أعطيتنا ولكن أخذتي منا باليد الأخري فلا يظن أحد أن هناك خير كامل في هذه الحياة بل هناك إبتلاء لكل شيء ولا يوجد إيضا شر كامل فكانت الجنة خير كامل والنار شر كامل أي مطلق لا خير فيه فهكذا كانت رحلتي أعطتني تقريبا كل ما رغبت به وأخذت مني كل ما كان يذكرني بأيامي السعيدة في الماضي وتركتني مع أشباح الحاضر الحزين

بعد ساعات قليلة تبدء رحلتي مرة أخري عائد لوطني وأنا لا أعلم ما هو الشيء الذي فقدته هذه المرة ويا هل تري ماذا تغير في وطني. كيف يمكن أن أعود لوطني بعد كل هذه الأيام الصعبة الطويلة التي قضيتها بعيدا عنه بعض الجروح تكون عميقة فلا يمكن أن تدوايها الأيام فمهما مر الزمن وتوالت السنون فلن أنسي ما حدث لي خلال هذه السنوات قد تستمر رحلتي وقد تتوقف عند هذا الحد قد أجد ما أتمني أن أجده في نهايتها وقد لا أجده ولذلك وحتي أحصل علي إجابة لأسئلتي هذه فأنا سأستمتع برحلتي وبأيامي وبمكاسبي ولن أذكر حتي خسائري بل سأذكر تلك المكاسب التي حزت عليها بدلا من خسائري فوداعا حتي أعود لمدينتي